ينطلق هذا التحقيق من ملحق رسمي لمصرف ليبيا المركزي يسجل نحو 581.5 مليون دولار لاستخدامات النقد الأجنبي المرتبطة بالأدوية في 2025، ويقارن الرقم بندرة الدواء وارتفاع كلفته على المواطن. ويطالب بأن تكون وزارة الصحة والجهات المتخصصة في صميم الموافقات والمحاسبة، لكنه يذهب أبعد باتهام نسبة كبيرة من الاعتمادات بأنها وهمية من دون أن يعرض في التحقيق أحكامًا تثبت ذلك.
إجمالي النقد الأجنبي المخصص لفئة الأدوية في 2025
ماذا يسجل إجمالي 581.49 مليون دولار للأدوية؟
تتجاور استخدامات نقد أجنبي للأدوية بلغت 581.49 مليون دولار في 2025 مع تقارير عن النقص وارتفاع ما يدفعه المريض. يبرر التناقض تدقيق النتائج، لكنه لا يثبت أن معظم الاعتمادات وهمية أو أن كامل القيمة تحولت إلى دواء في السوق.
يجب ربط الإجمالي بتعريف الملحق وتحويله بسعر وضريبة معلنين. ولا تجمع الأدوية والأجهزة والمواد الخام وغيرها إلا إذا فعل المصدر ذلك صراحة، كما يختلف عدد الشركات عن عدد العمليات.
لماذا يحتاج تحويل 6 مليارات دينار إلى سعر محدد؟
يعتمد الإمداد على الشراء والتسجيل والتسعير والتبريد والتوزيع وطلب المستشفيات والمتأخرات. وقد تجتمع الفاتورة الكبيرة والنقص إذا اختل مزيج المنتجات أو انتهت صلاحية المخزون أو فشل التوزيع أو سيطرت منتجات متخصصة مرتفعة الكلفة.
نقص الدواء لا يثبت اعتمادات وهمية
توثق بيانات المركزي قيمة التمويل أو الموافقة، لكن توفر الصيدلية ووصول المريض يحتاج بيانات الصحة. وإثبات اعتماد وهمي يتطلب مورداً أو شحنة أو مستنداً كاذباً، لا استنتاجاً من النقص.
سلسلة تمويل صحي قابلة للتدقيق
تشارك الصحة في تقدير الحاجة وترتيب المنتجات، وتتحقق المصارف من الدفع، وتطابق المشتريات والرقابة الدوائية والجمارك والضرائب معرف المنتج والمستفيد نفسه.
المطلوب نشر التمويل بحسب رمز الدواء والاسم العلمي والكمية والسعر والمستورد والمصنع والمصرف والتنفيذ، وربطه مجمعاً بالجمارك والتوزيع والنواقص، مع فصل العام والخاص والإتلاف والمنتهي.
تحويل العملة ونتيجة المريض اختباران منفصلان
يدعم ملحق المركزي إجمالي الفئة البالغ 581,490,043 دولاراً. أما تحويله إلى نحو 6 مليارات دينار فيعني سعراً يزيد على 10.3 دنانير للدولار؛ وهو لا يتطابق مع تحويل مباشر بالسعر الرسمي لسنة 2025، ولذلك يجب نشر السعر والضريبة وأي كلف إضافية دخلت الحسبة.
اختبار النتيجة يكون على مستوى الدواء: ما الأصناف والكميات وقيم الوحدة الواصلة؟ ماذا أفرجت عنه الجمارك؟ ماذا وصل إلى المرافق والصيدليات؟ ماذا انتهت صلاحيته؟ وكم دفع المريض؟ النقص قد يكشف فشلاً في الإمداد أو التسعير أو التوزيع، لكنه لا يثبت وحده اعتماداً وهمياً أو غسل أموال.
المنهجية: يعيد هذا التحقيق بناء الحساب الأصلي من السجلات العامة المرتبطة، ويحافظ على فترة المصدر ومرحلة العملية، ويفصل بين الأرقام الموثقة والتقديرات والتفسير والادعاءات.
محمد القرج
محمد القرج