سجلت نشرة المركزي للربع الثاني 45.38 مليار دينار مدفوعات خدمات و2.28 مليار متحصلات في النصف الأول من 2025. العجز البالغ 43.10 ملياراً اقترب من عجز سنتي 2023 و2024 كاملتين، لكن الجدول العام لا يحدد الخدمات التي صنعته.

43.10 مليار دينار

عجز خدمات النصف الأول: 45.38 مليار مدفوعات مقابل 2.28 مليار متحصلات

ماذا يوجد داخل رقم 45 مليار دينار؟

سجلت نشرة المصرف المركزي للربع الثاني 45.38 مليار دينار من مدفوعات الخدمات و2.28 ملياراً من متحصلاتها خلال النصف الأول من 2025، أي عجزاً قدره 43.10 مليار دينار. وهذه قيود دينارية في ميزان المدفوعات، لا تحويلاً من جدول اعتمادات مستندية.

في 2023 بلغت المدفوعات 48.26 مليار دينار والمتحصلات 3.08 مليارات، بعجز 45.18 ملياراً. وسجل 2024 عجزاً قدره 42.68 ملياراً. مضاعفة عجز النصف الأول من 2025 تعطي 86.2 مليار دينار، لكنها مجرد سيناريو حسابي لا توقعاً يراعي الموسمية والمتأخرات والتسويات الاستثنائية والمراجعات.

لماذا لا يكفي مضاعفة نصف سنة؟

تشمل الخدمات الخارجية النقل والتأمين والطيران والاتصالات والخدمات المهنية والصيانة والتزامات أخرى قد تدعم نشاطاً اقتصادياً حقيقياً. المشكلة ليست في الفئة بذاتها، بل في عجز الجداول العامة عن إظهار الأغراض التي قادت الزيادة وما يمكن إحلاله محلياً على المدى المتوسط.

الخدمات قد تكون منتجة وتظل معتمة

يجب تحديد المصدر بدقة: قيد مدين في ميزان المدفوعات، أو طلب مصرفي مقبول، أو حوالة منفذة، فكل منها يقيس حدثاً مختلفاً. وخلطها قد يضخم التدفق والضغط على الاحتياطي، ولا يسمح باعتبار التحويل نصف السنوي خسارة سنوية.

الجدول الشهري الذي يجعل الرقم قابلاً للتدقيق

ينبغي مراقبة مدفوعات الخدمات الكبيرة بحسب الغرض والدولة المقابلة والتكرار وعلاقتها بالمستفيد المحلي. وتفحص المشتريات العامة العقود الممولة من الدولة، بينما تختبر الرقابة المصرفية الفاتورة والجوهر الاقتصادي والأطراف المرتبطة.

المطلوب نشر المدفوعات شهرياً بحسب الغرض والقطاع والوجهة وعدد العمليات والقيمة الوسيطة وحالة التنفيذ، مع فصل التسويات الاستثنائية والمتأخرات ومطابقة الإجمالي مع ميزان المدفوعات وتقرير استخدامات المصارف للنقد الأجنبي.

المنهجية: يعيد هذا التحقيق بناء الحساب الأصلي من السجلات العامة المرتبطة، ويحافظ على فترة المصدر ومرحلة العملية، ويفصل بين الأرقام الموثقة والتقديرات والتفسير والادعاءات.

محمد القرج