44 مسار قضية، و269 قيداً عائلياً على الأقل، وما بين 1,770 و1,786 رقماً وطنياً، وما لا يقل عن 1,795 مستفيداً. هذه حصيلة ملف تزوير بيانات المواطنة والأحوال المدنية في منشورات النصف الأول من 2026.
بعض الوقائع يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، بينما تظهر إحدى القضايا استخدام بيانات مزورة في وظيفة عامة منذ 1985 ثم داخل جهاز أمني سنة 2018. ما ظهر في 2026 هو آثار تراكمت داخل الدولة طوال عقود، لا تزوير وقع كله خلال ستة أشهر.
رقماً وطنياً في العد المحافظ بعد خصم تداخل محتمل بين منشورين.
1,795 مستفيداً على الأقل
أتاحت البيانات المزورة أرقاماً وطنية وأوراق عائلة وشهادات أصل ليبي، وما لا يقل عن 272 جواز سفر ضمن مجموعات محددة العدد، إضافة إلى المنح والنقد الأجنبي والمرتبات والضمان والوظائف والحق في المشاركة الانتخابية.
الرقم الوطني لم يكن مجرد رقم في قاعدة بيانات؛ كان مفتاحاً للمال والجواز والوظيفة والحقوق السياسية التي تترتب على صفة المواطن.
حالة حبس احتياطي، منها 26 موظفاً أو مسؤولاً داخل السجل والجهات الميسرة.
48 حالة حبس.. ومن كان داخل المنظومة؟
من بين 48 حالة حبس احتياطي ظهر 26 موظفاً أو مسؤولاً في مكاتب السجل المدني والجهات التي سهلت التزوير، إضافة إلى ستة مستفيدين استعملوا الهوية للوصول إلى وظائف أو أدوار داخل الدولة.
أي أن 32 حالة ارتبطت بأشخاص كانوا داخل المؤسسات أو وصلوا إليها بواسطة البيانات المزورة. فالعملية تحتاج غالباً إلى من يستطيع إدخال البيانات أو نقل القيد أو إصدار المستند أو تمرير المعاملة من داخل الدولة.
من قيد واحد إلى عشرات الأرقام
في أكبر الملفات تدخل موظف في بيانات أربعة مكاتب وأدخل 32 قيداً عائلياً نتج عنها 269 رقماً وطنياً. وفي ملف ثان نتج عن 50 قيداً 251 رقماً، وفي ثالث حملت 25 ورقة قيد 243 رقماً.
استحوذت أكبر خمسة ملفات على 1,188 رقماً وطنياً، أي نحو 67% من الحد الأدنى. وكان القيد العائلي المزور يتحول إلى أصل تتفرع منه أرقام وجوازات ومستخرجات ومنافع.
سوق معلنة بنحو 84 ألف دولار
بلغت الأثمان والرشاوى المنشورة في عشر وقائع 219,750 ديناراً. ولأن الوقائع تعود إلى سنوات مختلفة، حُولت المبالغ المعروفة التاريخ إلى الدولار بسعر الصرف الرسمي في سنة الدفع، بينما حُولت المبالغ مجهولة التاريخ بسعر يوم نشر القضية.
ينتج عن هذا الأساس المختلط تقدير اسمي يقارب 84,023 دولاراً. وهو ليس تعديلاً للتضخم ولا سعراً للسوق الموازية، لكنه يمنع إسقاط سعر 2026 على معاملات تعود إلى 1996 و2002 و2013 و2019.
نحو 173 ألف دولار من المنافع المحددة
بعد الحصول على الهوية استُخدمت البيانات لتحصيل منافع مالية محددة بلغت 147,600 دينار و150 ألف دولار. وبسعر 20 أغسطس 2026 يساوي المبلغ بالدينار نحو 23,300 دولار، فيصبح مجموع المنافع المحددة قرابة 173,300 دولار.
لا يشمل ذلك قيمة المرتبات والمنح والجوازات والوظائف التي لم تُحدد. أما الاسترداد المنشور صراحة فبلغ 14,600 دينار و5,700 دولار، أي قرابة ثمانية آلاف دولار على الأساس نفسه.
57 سنة من الأحكام والسؤال المفتوح
ظهرت أحكام صريحة ضد ستة مدانين بمجموع 57 سنة، أي 20,805 أيام أو 499,320 ساعة على أساس 365 يوماً للسنة. هذا تحويل توضيحي لا معدل إدانة من حالات الحبس.
إذا كانت هذه القضايا وحدها مرتبطة بما لا يقل عن 1,770 رقماً و1,795 مستفيداً، فكم رقماً مزوراً ما زال فعالاً اليوم، وكم شخصاً ما زال يحصل بواسطته على جواز ومرتب ومنحة ووظيفة؟
المنهجية: جُمعت 46 إفادة في 44 مساراً تحليلياً. استُخدمت الحدود الدنيا بعد خصم 16 حالة لتداخل محتمل، وفُصل الحبس الاحتياطي عن الإدانة، واستُخدمت أسعار الصرف التاريخية حيث عُرف زمن الدفع.
محمد القرج
محمد القرج