أنتجت ليبيا بين يناير ونهاية يوليو 2026 نحو 287.9 مليون برميل من النفط الخام، وبلغت الصادرات وفق تجميع ديوان المحاسبة نحو 193.4 مليون برميل بقيمة إجمالية مسجلة قدرها 18.463 مليار دولار.
لكن قيمة الصادرات ليست هي النقد الأجنبي المتاح للمصرف المركزي. لفهم الحساب يجب تتبع أربع طبقات: التصدير المسجل، والتحصيل، والخصومات، والتحويل النهائي.
القيمة الإجمالية المسجلة لصادرات الخام خلال سبعة أشهر.
أربعة أرقام لا يجوز خلطها
بلغت الصادرات المسجلة 18.463 مليار دولار، والمبالغ المحصلة عبر المصرف الليبي الخارجي 15.789 ملياراً، وما وصل إلى المصرف المركزي قرابة 11.16 ملياراً، بينما بلغت كلفة الوقود المستورد والالتزامات المرتبطة به 6.122 مليارات دولار.
كل رقم يجيب عن سؤال مختلف: ما الذي سُجل، وما الذي حُصل، وما الذي خُصم، وما الذي أصبح متاحاً للمصرف المركزي.
حصة القيمة الإجمالية المسجلة التي وصلت إلى المصرف المركزي حتى 31 يوليو.
فجوة التحصيل: 2.674 مليار دولار
الفرق بين قيمة الصادرات المسجلة وما جرى تحصيله بلغ 2.674 مليار دولار. وربط البيان ذلك بتوقيت التسويات والذمم وبعض فروق الفواتير.
حتى 31 يوليو كان 85.5% من قيمة الصادرات قد حُصل و14.5% لم يكمل مسار التحصيل. الذمم ليست خسارة تلقائية، لكنها ليست نقداً متاحاً أيضاً؛ وتحتاج إلى جدول أعمار يوضح الاستحقاق والتأخير والتحصيل اللاحق.
الوقود يُخصم قبل وصول الإيراد
من أصل 15.789 مليار دولار محصلة، وصل إلى المركزي 11.16 ملياراً. الفرق البالغ 4.629 مليارات يمثل كلفة وقود خُصمت مباشرة من حساب الإيراد قبل التحويل.
لهذا لا يمكن وصف الـ39.6% المتبقية من قيمة الصادرات بأنها اختفت؛ جزء لم يُحصل بعد وجزء استُخدم أو التُزم به قبل وصول الصافي.
6.122 مليارات دولار لاستيراد الوقود
استوردت ليبيا نحو 6.1 ملايين طن عبر 207 شحنات: 95 ديزل و105 بنزين وسبع شحنات وقود طيران. وتعادل الكلفة 33.2% من قيمة صادرات الخام، أي نحو الثلث.
يتكون الإجمالي من 4.629 مليارات خُصمت من الإيراد، و795 مليون دولار سُويت بالمبادلة، و698 مليوناً التزامات قائمة. وتعيد هذه المكونات جمع الكلفة كاملة من دون ازدواج.
الرقم الذي يهم هو ما تبقى
تصدّر ليبيا الخام ثم تعيد توجيه نسبة كبيرة من العملة الأجنبية لشراء البنزين والديزل ووقود الطيران. ولا تحدد الأرقام وحدها حصة ضعف التكرير أو اضطراب المصافي أو الدعم أو التهريب، لكنها تثبت أن الوقود المستورد واحد من أكبر مصارف دورة النقد الأجنبي.
المطلوب كشف شهري يربط الفاتورة بالتحصيل والخصومات والتحويلات، ويفصل الشحنات والأسعار وطرق التسوية والالتزامات المستحقة.
المنهجية: يعكس التحليل الوضع في 31 يوليو 2026. قد تتغير الذمم والتحويلات بعد تاريخ القطع، كما قد تختلف تعريفات الصادرات بين التجميعات الشهرية.
محمد القرج
محمد القرج